الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

112

شرح الرسائل

شئتها فهي في محلها ) حتى المرتبة العليا لو استطعت بها ( وليس هنا ) أي في النظر ( مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين لأنّه بمنزلة الأخ الذي هو لك . وليس بمنزلة سائر الأمور لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ) أي المواظبة ( كالمال ) فإنّ أعلى مراتب الدقة والمواظبة في حفظه من التلف والفساد لا حسن فيه ، بل هو من خسة الطبيعة ( وما عدا الأخ من الرجال ) فإنّ رعاية أعلى مراتب الدقة من جهة رعاية جميع الجهات المواساتية والأخلاقية كالمتذلّل والمتخوّف لا حسن فيه ( فهو بمنزلة قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ومما ذكرنا يظهر الجواب من سائر الأخبار المتقدمة ) فإنّها تحمل على الارشاد المشترك أو الطلب المولوي الظاهري المشترك لئلّا يلزم تخصيص الأكثر ( مع ضعف السند في الجميع ، نعم يظهر من المحقق في المعارج اعتبار اسناد ) بصيغة الجمع ( النبوي دع ما يريبك حيث ) لم يرده سندا بل ( اقتصر في رده على ) وجهين : أحدهما : ( أنّه خبر واحد لا يعوّل عليه في الأصول ) أي لا يثبت به قاعدة الاحتياط ( و ) ثانيهما : ( أنّ الزام المكلّف بالأثقل ) وهو فعل محتمل الوجوب وترك محتمل الحرمة ( مظنّة الريبة ) أي ممّا فيه ريب لاحتمال عدم رضا اللّه بمشقّة عباده وهو - عليه السلام - يقول دع ما يريبك ( وما ذكره محل تأمّل لمنع كون المسألة أصولية ) لأنّ الاحتياط من عوارض فعل المكلّف بلا واسطة ، فيكون البحث فيه من المسائل الفرعية وليس من عوارض الأدلّة ليكون البحث فيه من الأصول ( ثم منع كون النبوي من الأخبار الآحاد المجردة لأنّ مضمونه وهو ترك الشبهة يمكن دعوى تواتره ثمّ منع عدم اعتبار الأخبار الآحاد في المسألة الأصولية ) كيف وهو من الظنون الخاصة . نعم لا يعتبر في أصول الدين ( وما ذكره من أنّ الزام المكلّف بالأثقل الخ فيه أنّ الالزام من ) جهة ( هذا الأمر ) ونحوه ، فلو ثبت ( فلا ريب فيه « الزام » ) . [ الطائفة الرابعة أخبار التثليث ] الطائفة ( الرابعة : أخبار التثليث ) المختصة بالشبهة التحريمية ( المروية عن